الضفدع الشائع

الضفدع الشائع (Rana temporaria) هو أحد أبرز أنواع البرمائيات الموجودة في أوروبا وأكثرها انتشارًا، حيث يمتاز بقدرته العالية على التكيف مع بيئات متعددة وظروف مناخية متباينة. يمثل هذا النوع أهمية بيئية بالغة، إذ يلعب دورًا مهمًا في التوازن البيئي من خلال تغذيته على الحشرات واللافقاريات الصغيرة، مما يساهم في السيطرة على أعداد هذه الكائنات وتقليل أضرارها على البيئة والمحاصيل الزراعية.

يمتد تواجد الضفدع الشائع عبر مساحات جغرافية شاسعة تشمل معظم أوروبا، من المناطق القطبية الشمالية وحتى مناطق البحر الأبيض المتوسط. يُعرف بمرونته البيئية التي تتيح له العيش في الغابات الكثيفة، الحقول المفتوحة، وحتى المناطق القريبة من المستنقعات والمسطحات المائية الصغيرة. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الضفدع الشائع أحد الأنواع التي يستخدمها العلماء كمؤشر حيوي لتقييم صحة النظم البيئية المحلية، حيث إن تراجع أعداده غالبًا ما يدل على وجود مشكلات بيئية مثل التلوث أو فقدان الموائل.

السمات التصنيفية

ينتمي الضفدع الشائع إلى عائلة الضفادع الحقيقية، التي تُعرف بتنوعها الكبير وانتشارها الواسع حول العالم.

  • المملكة: الحيوانات
  • الشعبة: الحبليات
  • الطائفة: البرمائيات
  • الرتبة: عديمات الذيل
  • الفصيلة: الضفادع الحقيقية
  • الجنس: Rana
  • النوع: Rana temporaria

الأنواع الفرعية

تتفرع الضفادع الشائعة إلى ثلاث سلالات فرعية تختلف في مواطنها وصفاتها:

  1. R. t. temporaria: تنتشر في معظم أنحاء أوروبا وهي السلالة الأكثر شيوعًا.
  2. R. t. honnorati: توجد بشكل رئيسي في المناطق الجبلية بجنوب أوروبا.
  3. R. t. parvipalmata: تتواجد في المناطق الغربية من أوروبا، لا سيما في فرنسا وإسبانيا.

السمات الفيزيائية

الحجم والوزن

يتراوح طول الضفدع الشائع بين ٦ و١١ سم، حيث تكون الإناث عادةً أكبر حجمًا من الذكور، وذلك بسبب حملها للبيض خلال موسم التكاثر. أما الوزن، فيتفاوت بين ٢٠ و٣٠ جرامًا، إذ يكون أثقل خلال موسم التكاثر.

اللون والنقوش

يتنوع لون جلد الضفدع الشائع بين البني الفاتح، الأخضر الزيتوني، والرمادي، مع وجود بقع داكنة متفاوتة الحجم على ظهره. تساعد هذه البقع في تمويه الضفدع ضمن بيئته الطبيعية وحمايته من المفترسات. أثناء موسم التزاوج، يكتسب الذكور لونًا أزرق خفيفًا، خاصةً حول البطن.

الجلد

جلد الضفدع الشائع حساس للغاية للرطوبة ويحتوي على غدد تفرز مواد سامة تساعد في حمايته من المفترسات. كما يساهم هذا الجلد في امتصاص الأكسجين من البيئة المحيطة، مما يسمح له بالبقاء تحت الماء أو في الأماكن المغلقة لفترات طويلة.

العيون والفم

تمتاز عينا الضفدع بقدرتهما على الرؤية بزاوية واسعة تصل إلى ٣٦٠ درجة تقريبًا، مما يساعده على رصد الحركات المفاجئة حوله. كما أن فمه يحتوي على أسنان صغيرة تُستخدم لتثبيت الفريسة، ويتميز لسانه بالسرعة واللزوجة العالية لالتقاط الطعام.

الموائل الطبيعية

الموائل المائية

يُفضل الضفدع الشائع البيئات المائية مثل البرك الهادئة والجداول الصغيرة، خصوصًا خلال موسم التكاثر. توفر هذه المناطق الحماية للبيض وصغار الضفادع.

الموائل الأرضية

بعد انتهاء موسم التكاثر، ينتقل الضفدع إلى الأراضي الرطبة والغابات المفتوحة حيث يتغذى ويبحث عن المأوى.

السبات

في فصل الشتاء، يدخل الضفدع الشائع في سبات تحت أكوام الأوراق، داخل الجحور، أو تحت الصخور. يعتمد في هذه الفترة على الأكسجين الذي يمتصه من خلال جلده للبقاء حيًا في ظروف درجات الحرارة المنخفضة.

دورة الحياة

البيض

تضع الإناث البيض في مجموعات كبيرة من الهلام على سطح الماء. تحتوي كل مجموعة على حوالي ١٠٠٠ بيضة، تفقد نسبة منها بسبب الافتراس أو الظروف البيئية القاسية.

الشراغف

تفقس البيوض بعد ٧ إلى ١٠ أيام لتخرج منها الشراغف، التي تعيش في الماء وتتنفس عبر الخياشيم. تنمو الشراغف بسرعة لتتحول إلى ضفادع صغيرة بعد حوالي شهرين.

الضفادع الصغيرة

بعد اكتمال التحول، تبدأ الضفادع الصغيرة حياتها البرية، حيث تصبح قادرة على التنفس عبر الرئتين والتحرك بسهولة على اليابسة.

النظام الغذائي

قائمة الطعام

يعتبر الضفدع الشائع من الحيوانات آكلة اللحوم، ويتغذى بشكل أساسي على:

  • الحشرات الطائرة كالبعوض والذباب.
  • اللافقاريات الصغيرة كالعناكب والقواقع.
  • يرقات الحشرات.

طريقة الصيد

يعتمد الضفدع على التمويه والانتظار في وضع ثابت حتى تقترب الفريسة. ينقض عليها باستخدام لسانه اللاصق الذي يتميز بسرعته ودقته العالية.

السلوك

النشاط اليومي

نشاط الضفدع الشائع يختلف حسب البيئة؛ ففي المناطق الحارة يصبح أكثر نشاطًا ليلًا، بينما يظهر نشاطه نهارًا في البيئات الباردة.

التكاثر

يبدأ موسم التزاوج في أوائل الربيع، حيث ينجذب الذكور إلى المسطحات المائية ويصدرون أصواتًا منخفضة لجذب الإناث. تقوم الإناث بوضع البيض في عناقيد كبيرة، يحرص الذكر على حمايتها من المفترسات.

التهديدات وجهود الحماية

التهديدات

رغم انتشار الضفدع الشائع، فإنه يواجه مخاطر مثل:

  • فقدان الموائل نتيجة للتوسع العمراني.
  • التلوث الكيميائي للمسطحات المائية.
  • التغيرات المناخية التي تؤثر على مناطق التكاثر.

جهود الحماية

تعمل الدول الأوروبية على إنشاء محميات طبيعية وتنفيذ برامج لإعادة تأهيل الموائل المدمرة. كما تُطبق قوانين تحظر صيد الضفادع وتدمير بيئاتها الطبيعية.

[toggle title=”Resources” state=”close”]http://en.wikipedia.org/wiki/Common_Frog https://www.wildlifetrusts.org/wildlife-explorer/amphibians/common-frog https://www.woodlandtrust.org.uk/trees-woods-and-wildlife/animals/reptiles-and-amphibians/common-frog/ http://www.uksafari.com/frogs.htm[/toggle]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top